محمد الريشهري
2238
ميزان الحكمة
عن مضمرات ما في غيب الله . وربما تدعو الله وأنت تدعو سواه . وربما حسبت أنك ناصح للخلق وأنت تريدهم لنفسك أن يميلوا إليك . وربما ذممت نفسك ، وأنت تمدحها على الحقيقة . واعلم أنك لن تخرج من ظلمات الغرور والتمني إلا بصدق الإنابة إلى الله تعالى ، والإخبات له ، ومعرفة عيوب أحوالك من حيث لا يوافق العقل والعلم ، ولا يحتمله الدين والشريعة وسنن القدوة وأئمة الهدى ، وإن كنت راضيا بما أنت فيه فما أحد أشقى بعمله منك وأضيع عمرا وأورث حسرة يوم القيامة ( 1 ) . ( انظر ) كلام أبي حامد في علاج الغرور : المحجة البيضاء : 348 ، 357 .
--> ( 1 ) مصباح الشريعة : 211 .